الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٣

الميت فإنها تستقبل خلاف ما يستقبل الرجل أعني تستقبل الرأس في موضع يستقبل فيه الرجل الصدر، والصدر في موضع يستقبل فيه الرأس،

وقال قوم: يقوم حيال الصدر رجلاً كان أو امرأة، وهذا القول دليله ما

(1)

روي أنه بال (صلى على امرأة فقام نحو وسطها)) والرجل والمرأة في ذلك سواء، لأن حكمهما واحد، إلا إن ثبت في ذلك فرق شرعي. و قد روي أن الحسن البصري لا يبالي أين قام من الرجل والمرأة، والله أعلم. وإن كانوا جماعة الأموات فإنه يجوز أن يصلي عليهم جميعاً، وقد روي أنه (صلى على شهداء أحد وكبر أربع تكبيرات) (2) وإن كان فيهم الرجال والنساء، والأحرار والعبيد، والبالغون والأطفال، والمسلمون وغيرهم، فإنهم يقدم الأفضل منهم مما يلي القبلة أمام الأموات كما يتقدم في الصلاة ثم الذي يليه إلى آخر هم مما يلي الإمام، وقال بعضهم: إنما يكون الأفضل مما يلي الإمام، ثم يرتبون إلى ما يلي القبلة، وهؤلاء شبهوا ترتيبهم أمام الإمام بترتيبهم خلفه، وعولوا إنما التقديم إنما هو بالقرب من الإمام والله أعلم، والذكر ان كلهم أفضل من النساء لقوله عليه السلام في النساء (أخر وهن من حيث أخر هن الله) (3) ثم بعد ذلك

(1) رواه البيهقي وابو داود والدارقطني. (2) رواه البيهقي عن أبي هريرة وابن عباس وجابر.

(3) تقدم ذكره.

- 756 -