الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦٤من جمع مع الذكورية الحرية والبلوغ أفضل ممن جمع واحداً منهما، أعني الحرية أو البلوغ، وأما من كان معه واحد منهما وكان الآخر مع آخر مثل أن يجتمع الأطفال الأحرار والبلغ العبيد، فإنه يقدم الأطفال الأحرار على العبيد البلغ لأن الحرية في هذا أفضل، ألا ترى أن العبيد لا يجوز تقديمهم في الصلاة لأنهم ناقصون عن رتبة الرجال لقوله تعالى عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء (1) فإن قال قائل: وكذلك الأطفال لا يجوز تقديمهم في الصلاة، قيل له: وإنما لم يجز تقديمهم في الصلاة لأنهم غير مكلفين لا لأنهم ناقصون، فهذا الفرق بينهم، وقد رأيت في بعض الكتب أن البلغ ولو كانوا عبيداً أفضل من الأطفال الأحرار، فلعل هؤلاء ذهبوا إلى أن الفضل إنما هو للمكلف دون غيره والله أعلم: وكذلك النساء فيما بينهن على ما ذكرنا في الذكران فيما بينهم وا والله أعلم. مسألة في صفة الصلاة على الميت:
وإذا أرادوا أن يصلوا على الميت فليضعوه ويردوا رأسه قبل المغرب مستلقياً على ظهره أو مضطجعاً على جنبه الأيمن، مستقبلاً للقبلة كما يوضع في القبر، وإن صلوا عليه أيضاً مستلقياً على ظهره ورجلاه إلى القبلة فجائز لأنه مستقبل للقبلة، وإن صلوا عليه أيضاً ورأسه إلى المشرق
(1) تقدم ذكرها.
- 757 -