الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٨

أعلم. فإن قال قائل: فهذا يدل أنه لا قراءة في صلاة الجنازة ولو كانت القراءة فيها واجبة لذكرها رسول الله ما قيل له: هكذا جاء الأثر عن المسلمين أن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب سراً كما وصفنا، ويعضد هذا ما روي أنه قال عليه السلام) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (1) فهم كل صلاة، ولذلك جاء به بلفظ النكرة، ولو أراد الصلاة المعهودة لقال: لا تجوز الصلاة بغير فاتحة الكتاب بالألف واللام والله أعلم. وأما من لم يحسن قراءة فاتحة الكتاب فإنه يجزيه أن يكبر أربع تكبيرات فإنه يجزيه ذلك والله أعلم وبه العون والتوفيق.

مسألة في شروط صلاة الميت:

إعلم أن شروط صلاة الميت هي بنفسها شروط الصلاة المكتوبة

قوله: أن يقرأ فيها الخ. لنا ما روي البخاري (أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ فيها بفاتحة الكتاب (الخ. وقال (فعلته لتعلموا أنها سنة) وقول الصحابي من السنة في حكم الفروع، وقد وافقنا الشافعية في قراءة الفاتحة بعد الأولى.

قوله: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) الخ. وفي معناه قوله (لا تجوز صلاة لم يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب) رواه الدارقطني وقال إسناده صحيح.

(1) تقدم ذكره.

- 761 -