الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦٩فأول ذلك لا يجوز أن يصلي على الميت من لم تصح منه الصلاة المكتوبة كالطفل، والمجنون، والمشرك، والحائض، والنفساء، وكذلك النساء لا تجوز صلاتهن على الميت إلا إن لم يكن الرجال، وكذلك لا تجزيهم الصلاة عليه بالثياب المنجوسة، أو بغير غسل، ولا بقيمم، أو في مكان
على
منجوس، كما لا تجزيهم الصلاة المكتوبة على هذا الحال، إلا الضرورة، وكذلك إن صلوا عليه بما لا يصلوا به فريضتهم، مثل الحرير وما أشبه ذلك من المعاني التي لا تجوز الصلاة بها من الثياب وأشباهها والله
:
أعلم. وقال بعضهم: كلما حضروا به صلاة الميت مما ذكرنا فليصلوها فهؤلاء ظنوا أن الصلاة لا يتناولها صلاة الجنازة، وإنما يتناولها إسم الدعاء إذ ليس فيها ركوع ولا سجود، والصحيح هو القول الأول لا تفاقهم أن من شروطها استقبال القبلة والله أعلم، وإن صلوا عليه عراة فلا تجزيهم صلاتهم لأن التعري معصية، فلا تجتمع طاعة ومعصية معاً، و الله أعلم. واختلفوا في جواز التيمم لها إذا خيف فواتها، قال قوم: يتيمم ويصلي إذا خاف فواتها، وقال قوم: لا يصلي عليه بقيمم، وسبب اختلافهم قياسها في ذلك على الصلاة المفروضة، فمن شبهها بها أجاز التيمم، أعني من شبه فوات الصلاة على الجنازة بأدائها في الوقت، ومن لم يشبهها لم يجوز التيمم لأنها أيضاً من فروض الكفاية، ولا شيء على من فاتته،
- 762 -