الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧٠

-

لأنه صلى على الميت غيره، وقال قوم: إن انتقض وضوءه تيمم وصلى، و أما أن يجيء إليها بلا طهارة ويتيمم ويصلي فلا، وكذلك اختلفوا فيمن سبقه الإمام بشيء من صلاة الميت هل يستدرك ما فاته به الإمام بعد ما يسلم الإمام أم لا؟ قال بعضهم: يستدرك كما يستدرك في المكتوبة لعموم قوله عليه السلام: (فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته)) وقال قوم: إذا سلم الإمام سلم معه، فهؤلاء ذهبوا بها إلى غير معنى الصلاة المكتوبة، ولأنها أيضاً من فروض الكفاية والله أعلم. وأما إن صلوا على الميت قبل أن يتيمموا له أو قبل أن يغسلوه أو هو عريان فإنهم يعيدون صلاتهم لأنهم خالفوا السنة في ذلك، وكذلك إن صلوا على الميت وعليه ثوب منجوس، أو وضع على ثوب منجوس، أو مكان منجوس، فإنهم لا تجزيهم صلاتهم،، لأنهم أمروا بتطهيره قبل الصلاة، كما أمر الحي بالطهارة قبل الصلاة، وكذلك إن أحرموا عليه فأحدث قبل أن يتموا صلاتهم فإنهم يستأنفوا صلاتهم بعد ما يتوضأون له أو يتيممون له إن كان ممن يجوز له

قوله: ولأنها أيضاً من فروض الكفاية الخ. فيه تأمل الخ. لمجرد الدخول في فرض الكفاية تصير واجبة الإتمام، ولعل الوجه أن مبنى القول الثاني على

انها دعاء كما تقدم، حرره.

(1) تقدم ذكره.

- 763 -