الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الكف إلى المرفق، ثم بظاهرها كذلك، ثم يجمعهما بالغسل لأنه لما أمر بتقديم اليمين على الشمال أمر بتقديم الجانب الأيمن على الجانب الشمال من اليدين جميعاً قياساً والله أعلم، ويخلل أصابعه في الوضوء، الدليل ما روي أن النبي عليه السلام قال: (خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار)). وأجمعوا أنه غير واجب وإن كان إيصال الماء إلى مواضع التخليل واجباً، وفي هذا دليل على أن ما أصابه الماء من مواضع

قوله: أصابعه جمع إصبع مؤنثة وفيها عشر لغات جمعها قول الناظم:

تثليث باء إصبع مع شكل هَمْزَتِهِ

من غير قيد مع الأصبوع قد كملا

فائدة: قد اختلف في إجالة الخاتم في اليد قال الشيخ إسماعيل رحمه الله: والأصح إجالته ليصل الماء موضع التختم، وتعليله يرشد إلى الفرق بين الضيق والواسع،

حرره.

رحمه

قوله: وأجمعوا كأنه لم يعتد بالمخالف فلا ينافي ما قاله الشيخ إسماعيل الله تعالى أو أراد إجماع الأصحاب، والظاهر الأول. قوله: وفي هذا دليل أي في الإجماع المذكور لكن لقائل ان يقول ليس

(1) روي بألفاظ: روى وائلة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة (رواه الطبراني في الكبير. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتنتهكن الأصابع بالطهور أو لتنتهكنها بالنار) رواه الطبراني في الاوسط مرفوعاً ووقفه في الكبير على ابن مسعود بإسناد حسن.

-11 -