الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧٣من الضريح، والضريح شق في وسط القبر والله أعلم. ويردوا تراب القبر في وقت حفرهم خلف القبر، ولا يجعلوه قدامه ما وجدوا لذلك سبيلاً، والمقبرة ما رد ثلاثة إلى فوق، وهو أقل ما يقع عليه إسم الجمع، والقاعدة في أرضها إلإباحة إلا ما عرف من ذلك لقوم مخصوصين، فلا يحفروا إلا بإذنهم، وكذلك من وجد قبراً محفوراً في المقبرة فإنه يدفن فيه إن لم يعلم أنه نزع منه الميت الآخر، وإن كان حفره قوم لميتهم فدفنوا فيه فإنهم يعطون أجرة من حفره أعني عناه والله أعلم. وإن مات ميت لقوم ولم تكن لهم مقبرة فإنهم يقصدون موضعاً لا يضرون فيه أحداً فيدفنون فيه ميتهم ولا يدفنوه على عمارة الناس وزروعهم وطرقهم، وإن لم يمكن لهم أن يحملوه من موضعه الذي مات فيه، فليدفنوه في موضعه ذلك، لأنهم مأمورون بدفنه عموماً فإن وجدوا أن يدفنوه في ملكهم أو في موضع مباح فلا يدفنوه في غيره، وإن لم يمكنهم ذلك فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وإن لم يجدوا قبراً إلا بالشراء فعليهم شراؤه
قوله: فعليهم شراؤه الخ. قلت لكن ينتقض بالكفن فإنهم أيضاً مأمورون بتكفينه، وما لا يمتثل الأمر إلا به فهو مأمور به، فإن الوجوب إنما أخذ من هذه المقدمة فهي موجودة في التكفين والغسل اللهم إلا أن يقال ما ذكر هو الأصل، إلا أن الكفن ورد النص فيه فإنه من رأس المال، وما عداه باق على الأصل، حرره والله أعلم.
- 766 -