الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧٥

القبر، وإن أتوا به من ناحية القبلة فليضعوه كما هو، وإنما يفعلون هذا كله لئلا ينكسوه فتسبق رجلاه والله أعلم. وإن لم يمكنهم هذا كله فليضعوه كما وجدوا في حريم قبر آخر سوى قبره إن لم يجدوا غير ذلك، وانما يضعوه في حريم القبر لئلا يحدث فيه ما لا يمكنهم أن ينقلوه به من موضعه ذلك، فليدفنوه في ذلك الموضع والله أعلم. وإن أرادوا إنزاله في القبر فإنهم ينزلون في القبر من استطاع إنزاله رجلين أو ثلاثة من أولياء الميت، ثم يعطونه لهم من كان فوق القبر، وينزلون أولاً رجليه ثم جنبه ثم رأسه، وذكر أن لكل بيت باباً، وباب القبر من ناحية الرجلين، والله أعلم. وإذا وضعوه في قبره حلواً ما عقدوا به على رأسه ورجليه وتركوا الخيط في موضعه، وقد ذكر في شرح الدعائم وفي الجامع: بلغنا أن موسى رحمه الله كان يأمر بالميت إذا وضع في لحده أن يكشف الثوب عن عينه اليمنى وحدها حتى تنظر إلى الأرض،

:

قال الشيخ العلة في فتح اللفاف، وإظهار عينه اليمنى لأنه يفتح له بابان باب إلى الجنة وباب إلى النار، حتى يرى بعينه ذينك البابين والله أعلم. والأولياء أولى بإنزاله في القبر وأشد من ذلك الأنثى فذووا محارمها أولى بإنزالها وإن لم يكن منهم إلا واحد فليل عجزها وإن لم يكن ذلك، فليل الأمين من القوم وهو أولى، وليمسكوا السترة على القبر

- 768 -