الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الوضوء إذا لم يمر عليه اليد مع الماء أنه يجزيه إذا جرت اليد على الأكثر منه في قول من رأى أن اليد مع الماء واجب في الطهارة، وإن غسل وجهه أو ذراعيه أو عضواً من أعضاء وضوئه بعود أو حجر أو بشيء غير اليد إن ذلك يجزيه لاستحقاقه اسم غاسل ومتوضيء، فإن قال قائل: أرأيت إن توضأ له غيره أيجزيه ذلك؟ قيل له: لا يجزيه لأن المخاطبة متوجهة إليه لا إلى غيره، وإن بدأ بالشمال قبل اليمين فقد أجزاه ذلك. والمستحب له أن يبدأ باليمين، والله أعلم.

مسألة في مسح الرأس:

و مسح

الرأس من فروض الوضوء، والدليل قوله تعالى:

فيه دليل على ما ذكر وإنما لم يوجبه لأن محاكتها وتدافعها حال الغسل يقوم مقام اليد إذ ليس خصوص اليد شرطاً كما تقدم.

قوله: لأن المخاطبة الخ. قلت هذا إنما يمنع فعل الغير، وأما الاستعانة به فلا حرره. وعند قومنا في رواياتهم: (أنه من استعان بغيره).

قوله: وإن بدأ بالشمال أي ولم يقصد خلاف السنة كما سيأتي.

مسألة في مسح الرأس:

قوله: الرأس الخ. الرأس هو العضو المخصوص كما يؤخذ من كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله، فثم محذوف أي امسحوا شعر رؤوسكم، والشعر إسم جمع

- 72 -