الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

(1)

رضي الله تعالى عنها قال: (بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: لو منعوا عني عقالاً مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله) (1). وما كان يستحل أبو بكر رضي الله عنه سفك دمائهم على غير واجب. وأما الإجماع فإنه لم يُنقل إلينا في ذلك من أحد خلاف عالمناه. وأما من تجب عليه فإن الناس قد أجمعوا على أنها تجب على كل حر مسلم بالغ عاقل مالك النصاب ملكاً تاماً. واختلفوا في وجوبها على اليتيم والمجنون والعبد وأهل الذمة والناقص الملك مثل الذي عليه الدين أو له الدين. وسبب اختلافهم في الزكاة على اليتيم والمجنون هو اختلافهم في مفهوم ا الزكاة الشرعية، هل هي عبادة كالصلاة والصوم، أم هي حق واجب للفقراء على الأغنياء؟ فمن قال: إنها عبادة اشترط فيها البلوغ، ومن قال: إنها واجب للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء لم يعتبر في ذلك بلوغاً من غيره، والصحيح أنها واجبة على الصغير والكبير واليتيم والمجنون لعموم الخبر في قوله عليه السلام. (أُمرت أن آخذها من أغنيائكم). ثم قال: (وأردّها في فقرائكم) (2). فنفاها

(1) رواه الجماعة إلا ابن ماجه واللفظ لمسلم والترمذي وأبي داود.

(2)

-7 -

(2) رواه البخاري عن ابن عباس