الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

عن غير فقراء المسلمين وأوجبها للمستحقين من كبار المسلمين و صغارهم ومعتوهم، لعموم الخبر. وأما العبيد؛ فالصحيح أن زكاة مال العبد على سيده لأنه المالك له ولماله إذ له انتزاعه منه والدليل عليه قوله تعالى: (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء). وقوله عليه السلام: (من باع عبداً فماله للبائع إلا إن اشترطه المبتاع). ففي هذا دليل على أن العبد لا يملك شيئاً. وأما أهل الذمة فإنه لا زكاة عليهم إلا على نصارى العرب فإنه يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من الصدقة وهو الخمس ولا جزية عليهم، كذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أسقط عن نصارى بني تغلب اسم الجزية وجعلها صدقة وأرباها عليهم. وأما المال الذي هو في الذمة أعني ذمة الغير وليس هو بيد المالك وهو الدين، فإنهم

اختلفوا فيه، فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي هو

له

وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده، ويشبه أن يكون سبب

6

اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف أم الملك فقط؟ فإذا كانت المراعاة الملك مع التصرف لم تجب على صاحبه زكاته حتى يقبضه وهو الملك التام، والقول الأول أصح، وهو قول أبي عبيدة

(1) النحل: 75.

- Y-