الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

والعامة من فقهائنا رحمهم الله، ما لم يكن على مفلس؛ ولهذه المراعاة اختلفوا: هل يسقط المدين ما وجب عليه من الدين إذا أراد أن يخرج الزكاة؟ فعلى القول الأول يسقطه ثم يزكي الباقي إن وجبت فيه الزكاة، لأنه إذا وجب أن يؤدي عليه مالكه سقط عن المدين إذ لا يزكّى مال مرتين جميعاً، ولا يسقط هذا الدين عن المدين إلا من الذهب والفضة لأنه كما لا يؤدى إلا على دين الذهب والفضة، كذلك لا يسقط إلا من ديون الذهب والفضة، وقال أهل الخلاف: لا زكاة في مال دين حتى يخرج منه الديون فإن بقي منه ما تجب فيه الزكاة زكى وإلا فلا، والعلة عندهم في الحقيقة أن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين، وهو عندهم في الحقيقة مال صاحب الدين لا الذي المال بيده، ويقال لهذا: فإذاً لا يجوز للذي عليه الدين التصرف فيما بيده من

بعض

غير إذن صاحب الدين الذي زعمت أنه صاحب المال بالحقيقة

وهذا غير مستقيم، والقول ما قاله أصحابنا لأن الدين متعلق بذمة

المدين لا بعين المال الذي بيده والله أعلم.

6

1 A-