الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

لعلة

هو اختلافهم في تعلق الزكاة بهذه الأصناف الأربعة هل هي لعينها أو لعلة غيرها؟ فمن قال: لعينها، قصر الوجوب عليها، ومن قال: غيرها، عدى الوجوب لغيرها. فمن عداه إلى المقتات قال: الزكاة في جميع المفتات وعضد قياسه بأن الزكاة المقصود منها سد الخلة وذلك لا يكون غالباً إلا فيما هو قوت، ومن عداه إلى جميع ما تخرجه الأرض إلا ما وقع عليه الإجماع مثل: الحشيش والحطب

استدل على قوله بعموم قوله عليه السلام: (فيها سقت السماء والعيون

(1)

العشر، وما سقي بالدوالي والغرب نصف العشر)). ولعموم قوله

تعالى: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات)

(2)

الآية. والدليل على ما قاله أصحابنا: أنَّ الصدقة في ستة أشياء من الحبوب، ما روته جماعة من العلماء عن النبي أنه قال: (ليس

(3)

في شيء من القطاني زكاة إلا في ستة أشياء: التمر والزبيب والبر والشعير والذرة والسلت) (3). والصحيح ما قاله أصحابنا لأن الزكاة إنما ورد بها القرآن مجملاً وتولى الرسول عليه السلام بيانها كما قال

عز وجل: (وأنزَلْنَا إليك الذكر لتُبَيِّنَ للنَّاس ما نُزِّل إِلَيْهِم ()

(1) رواه أبو داود.

(3) أخرجه ابن ماجه والدار قطني

(2) الأنعام: 141.

(4) النحل: 44.

(4)