الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

وبين في أي نوع تجب وكم تجب ومن كم تجب، ولولا ذلك ما عرفناه. فإذا صح هذا فبيان الرسول عليه السلام أولى بنا من القياس لأن هذه فريضة موجودة في كل زمان، ولم ينقل إلينا أن الرسول عليه السلام قال: إن الزكاة في المقتات ولا فيما أنبتت الأرض على قول من قال، ولو كان ذلك ما خفي على أصحابنا رحمهم الله، فإذا كان هذا هكذا فالمرجوع بنا إلى ما نقل عنه من فعله عليه السلام. وأما صدقة الذهب والفضة فإنهم أجمعوا على صنفين من المعدن كما قدمنا وهما: الذهب والفضة، وذهب مالك بعد هذا الإجماع إلى أنه: لا زكاة في الحلي إذا أريد به الزينة واللباس، وشبهه فيما

زعم بالعروض التي المقصود بها المنافع لا المعاملة، وعند أصحابنا أن الزكاة واجبة في الذهب والفضة معمولين كانا أو غير معمولين، والدليل على قولهم في زكاة الحلي، ما روي عن النبي: (انه دخلت عليه امرأتان عليها سواران فقال لهما: أتحبان أن يسوركما

(1)

الله بسوارين من نار؟ فقالتا: لا، قال: فأديا زكاتها) (1). وما روي

عن

عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (دخلت على رسول الله وفي

(1) الترمذي والدارقطني.

-11 -