الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥قال عبد الله بن عبد العزيز من الإباضية، وحجة أبي حنيفة عموم قوله عليه السلام: (فيها سقت السماء والعيون العشر وما سقي بالدوالي والغروب نصف العشر) (1). والقول ما قاله أصحابنا لأن قوله عليه السلام: (فيما سقت السماء والعيون العشر) عام. وقوله عليه السلام: (ليس فيها دون خمسة أوساق صدقة) (2) خاص. والعام يبنى على الخاص، وَرَدَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كما قال عليه السلام: (في الرقة ربع العشر (2)). ثم قال: (ليس فيها دون خمس أواق صدقة). والنصاب في الذهب والفضة متفق عليه، فوجب أن يكون كذلك في الحبوب، غير أن أبا حنيفة يرى أن العام والخاص يتعارضان، وينسخ العام بالخاص والخاص بالعام عنده، والقول الأول أصح كما قدمنا، وما زاد على خمسة أوساق ففي كل قليل وكثير الزكاة لعموم قوله عليه السلام: (فيها سقت السماء والعيون العشر). فخص منه عليه السلام خمسة أوساق وبقي الباقي على عمومه، وقال بعض أصحابنا: فيها زاد على خمسة أوساق ففي كل عشرة أصوع صاع، ولا أعلم لهم
(1) أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (2) أحمد وأبو داود والترمذي.
-10 -