الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

في هذا الوقت مستنداً في ذلك، غير أنهم اختلفوا فيها زاد على خمسة أوساق، قال بعضهم: الزكاة على القليل والكثير فيها زاد على خمسة أوساق كما قدمنا. وقال آخرون: لا زكاة في الزيادة على خمسة أوساق إلى عشرة، وقال: لأنه جاء في الأثر، ما في الأوقاص والأشناق شيء، واتفقوا أيضاً على الصنف الواحد

6

من الثمار والحبوب يجمع جيده الى رديئه ويكمل به النصاب وتؤخذ الزكاة من جميعه بحسب قدر كل واحد منهما، أعني الجيد والرديء، وإن كان التمر أصنافاً أخذ من وسطه. واختلفوا هل يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر؟ فقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أنه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وقد كان أول قوله: إنه لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع ولا يضم بعضه إلى بعض، ثم رجع عن ذلك فقاسه بالذهب والفضة. قال يضم الذهب إلى الفضة ويضم البر إلى الشعير، وقد ذكر في بعض كتب أهل الخلاف عن مالك قال: القطاني كلها صنف واحد، والحنطة والشعير صنف واحد، وقال أبو حنيفة: القطاني كلها أصناف كثيرة بحسب أسمائها، ولا يضم منها شيء غيره في حساب النصاب، وكذلك الشعير والسلت والحنطة عنده أصناف ثلاثة، وسبب الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد

-17 -