الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧هو اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء؟ فمن قال اتفاق الأسماء قال: كل ما اختلفت أسماؤه فهو أصناف كثيرة، ومن قال اتفاق المنافع قال: كل ما اتفقت منافعه فهو صنف واحد وإن اختلفت أسماؤه،
ومن كانت له زراعتان فأدركت إحداهما قبل الأخرى بشهر بأقل أو بأكثر إلا أنه في سنة واحدة فبلغت إحداهما ثلاثمائة صاع وعجزت الأخرى عن ذلك، فإنَّ بعض أصحابنا قال: إن الصدقة في ذلك، وتحمل على الزراعة الأخرى إذا كان بينها أقل من ثلاثة أشهر، وإذا كان بينهما أكثر من ثلاثة أشهر فلا تحمل على الأخرى لأنها ثمرة أخرى، وقال بعض: كل ما جمعته السنة الواحدة من ذلك يضم يضم بعضه إلى بعض، وما لم تجمعه السنة الواحدة فلا يضم بعضه إلى بعض، وكذلك النخل عند هؤلاء إذا أنت بغلة أخرى بعد غلتها الأولى، فما جمعته السنة فإنه يضم بعضه إلى بعض، وما لم تجمعه السنة فهو مثل غلات مفترقات. والذي يدل عليه اختلافهم متى تكون تمرة أخرى؟ وقد أجمعوا أن تمرة كل سنة غير تمرة سنة أخرى، فإذا صح هذا فما جمعته
=
السنة فهو بمنزلة تمرة واحدة، لأن العادة في التمرة لا تكون في
،
السنة مرتين، فما خرج عن العادة فحكمه حكم الأصل الذي
(2)
- 17 -