الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢كم شربت من شربة، ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر وما كان بغير الزجر من سقي الغيث والانهار، فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل من ذلك أو أكثر، فتؤخذ الزكاة على قدر ذلك
من الجزء الذي شرب بالغيث العشر ومن الجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا القول أحسن عندي لما فيه من الإحتياط، وكذلك إن كانت هذه الانواع للشركاء بعضهم يسقيها بالمعالجة، وبعضهم يسقيها بالعيون على ما قدمنا والله أعلم.
فصل
وإذا أراد أن يخرج الزكاة فإنه يستحب أن يقول: (بسم الله) وليكتل لنفسه تسعاً ويعزل العاشر بالعيار الذي يكتال به، ويفعل هكذا حتى يفرغ من طعامه، لأنه قيل: إذا عزل العاشر منه حزن له الشيطان، وإذا لم يعزله فرح له، وإنما ينبغي له أن يُعطي عشر زرعه منه، وبذلك يبارك الله فيه، وإن أعطى زكاته من غير زرعه، فقد أجمعوا على جواز البدل ما لم يكن
معيوباً، واختلفوا في القيمة.
- 22 -
٨٠٨ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.