الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

(1)

مثال ذلك: جائز أن يعطي القمح على الشعير على كيل الشعير ولا يعطى الشعير على القمح كيلاً بكيل، وكذلك الشعير الذي أصابه الضر (1) أو الريح فلا يعطيه إلا على جنسه، وبالجملة أنه لا يعطي الرديء على الجيد، وجائز أن يعطي الجيد على الرديء، وكذلك الفريك على اليابس، والرطب على التمر اليابس على

هذا الحال

•

وأما القيمة فإن بعضهم قال: لا يجوز أن يعطي القيمة في الزكاة بدل المنصوص عليه، وإنما يعطي ما عليه من جنس ما وجبت فيه الزكاة، وقال بعضهم: جائز أن يعطي القيمة في الزكاة سواء قدر على المنصوص عليه أو لم يقدر عليه، وذكر في بعض الكتب: وسبب الخلاف هل الزكاة عبادة أم حق واجب للمساكين؟ فمن قال: إنها عبادة قال: إن أخرج من غير تلك الاعيان لم تجزئ لأنه أتى بالعبادة على غير الجهة المأمور بها فهي فاسدة، ومن قال: هي حق للمساكين، فلا فرق عنده بين القيمة والعين عنده، وبهذا القول قال أبو حنيفة على ما قال به بعض أصحابنا، وقالت الحنفية: إنما خصت بالزكاة أعيان الأموال

(1) قال في الحاشية: البرد. مصححه

- 23 -