الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦الأسماء أوجب فيه الزكاة بإدراك البعض، ويتبين هذا الاختلاف
فيمن أخرج هذه الثمرة من
من
ملکه
بوجه من الوجوه، مثل: البيع
أو الهبة، أو قضاه في دين عليه، أو أكله أبوه بالحاجة، فإنه في هذا كله إن أخرجه من ملكه بعدما وجبت فيه الزكاة كانت الزكاة في ذمته وثبت للمشتري ما اشتراه، لأن البائع في ذلك قد أتلف حق الفقراء بإخراجه من ملكه، فإن خرجت هذه الثمرة ملكه قبل وجوب الزكاة فيها، فلا زكاة عليه إلا أن يكون فاراً من الزكاة، لأنه قالت العلماء: لا فرار من الصدقة، والفار يؤدي، ومعنى الفار من الصدقة: إذا كان عند رجل مال يجب أن يؤدي عليه الزكاة، حتى إذا مضى بعض من السنة أخرج ذلك من ملكه بوجه من الوجوه فإنه يؤدي على ما مضى من السنة قل ذلك أو كثر إن لم يطلب بذلك إلا الفرار من الصدقة، وكذلك يعطي على جميع المستغلات إن لم يطلب بذلك إلا الفرار من الصدقة ولو انها لم تدرك، وإن طلب في ذلك الفرار من الصدقة وقضاء حاجته جميعاً، فإنه يؤدي في قول بعضهم، وقال بعض: لا يؤدي حين طلب فيه قضاء حاجته وإن عني به الفرار من
الصدقة والله أعلم.
-39 -