الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

وأما من دخلت هذه المستغلات في ملكه قبل إدراكها فإن بعضهم قال: عليه الزكاة، وهو الأشبه فيها يوجبه النظر، لأنها إذا كانت لم تجب على من أخرجها من ملكه وجبت على من

6

انتقلت إليه، وقال بعضهم: لا زكاة في ذلك على من انتقلت إليه وكذلك إن مات أيضاً قبل إدراك زرعه فعلى الورثة إخراج عشره ويضمونه إلى زرعهم ويتمون به على ما قدمنا، وإِن حَضَرَهُ الموت بعدما أدرك زرعه ووجبت فيه الزكاة فإنهم اختلفوا هل

عليه أن

يوصي بعشره

؟ قال

بعضهم

:

لا

وصية عليه في ذلك،

وعلى الورثة إخراجه عن الميت ولا يضمونه إلى ما لهم من الزرع

لأنه إنما

وجبت على الميت، وقال بعضهم: ليس على الورثة شيء

به،

والقول الأول أصح عندي

لأنه غير مضيع

إلا إن أوصى ولا مفرط في ذلك والعين المتعلق بها الزكاة قائمة والله أعلم.

واتفقوا أنه إن وجبت عليه الزكاة في حياته وترك أداءها حتى مات ولم يوص بها أنه لا شيء على الورثة، وكذلك أيضاً سائر الحقوق من فرض الصيام والحج والعتق والصدقة، ومن يمين حنث بها أو نذر وجب عليه الوفاء به، وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها، ولا خصم للمأمور من المخلوقين فيها مما هو

- 27 -