الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

أمين في أدائها ولم يؤدها، ولا أوصى بها أنه لا شيء على الورثة،

سواء كان المالك تاركاً لذلك من طريق النسيان أو العمد.

واختلفوا إذا أوصى بهذا كله وأمر بإنفاذه، قال بعضهم: يجب إخراج ذلك من جملة المال، واحتجوا بأن ما كان واجباً إخراجه من جملة المال قبل الممات، فسبيله سبيل سائر الحقوق المأمور بإخراجها من جملة المال، واحتجوا بقول النبي عليه السلام لما سألته الختعمية فقالت: (يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير ولا يستمسك على راحلته وقد أدركته فريضة الحج أفأحج عنه؟ فقال الله: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه

أكنت قاضية له؟ فقالت: نعم. قال: فدين الله أحق)) قالوا: فقد شبه الحج بالدين. فلما كان الدين من رأس المال كذلك الحج منه، وعمن أوصى بزكاة ماله وعَمَّنْ أوصى بزكاة ماله ثم مات وقد أحاطت به الديون فإنه قال بعضهم: تنزل الزكاة في مال الميت مع الغرماء، ضيع تلك الزكاة في حياته أو لم يضيّع، وقال آخرون: ما كان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره ترجع إلى الثلث إن أوصى بها

(1) رواه الجماعة.

- YA-