الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١يأخذ في الكيل وقبل تمكن الإخراج ولم يقع منه تفريط .. وأما إن تلف بعد تمكن الإخراج فإنَّ ذلك يكون على وجهين: وجه يكون غير مفرط. ووجه يكون فيه مفرطاً. أما الوجه الأول الذي يكون فيه غير مفرط فإنهم اختلفوا في تضمينه زكاة ما تلف، وذلك كل ما تلف بعد ما وقع الكيل، قال بعضهم: إذا نقلها من موضع إلى موضع فإنه يضمن، فهؤلاء أوجبوا عليه الضمان ولو لم يفرط فيه إذا وقع الكيل أو نقلها من موضع إلى موضع آخر ولم يؤدها، والدليل على هذا قوله تعالى: (وهو أنشأ جنّات معروشات). إلى قوله: {وآتوا حقه يوم
الذي
حصاده
(1)
يعني يوم كيله، ويدل عليه قوله عليه السلام:
(ليس في حب ولا في تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق) (
:
(2)
فعلى هذا القول؛ فصاحب المال مشبه بالمدين الذي لا يسقط عنه
الدين إن تلف ماله والله أعلم.
وأما من أسقط
عنه الضمان ولو وقع الكيل، أو نقلها من
موضع إلى موضع آخر، فهي على مذهبه بمنزلة الذي تلف ما في
(1) تقدم ذكرها (الأنعام). (2) تقدم ذكره.
--