الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

يده قبل وجوب الزكاة أو بمنزلة الشريك الذي يذهب ماله قبل وجوب الزكاة أو بمنزلة الذي يذهب ما في يده، فمن قال: يزكي الموجود إن بلغ ما تجب فيه الزكاة، كان على مذهبه بمنزلة الذي يذهب ماله قبل وجوب الزكاة، لأن الوصول واجب وما لا الأمر إلا به فهو مأمور به مثله، فإذا تلف قبل الوصول ولم

يتم

يكن منه تفريط، فقد تلف قبل تمام الوجوب، ومن كان عنده يزكي ما بقي؛ سواء بلغ ما تجب فيه الزكاة أو لم يبلغ، كان على مذهبه بمنزلة الشريك الذي يذهب بعض ما في يده فيشتركان في الباقي، وقد قال في كتاب (الدعائم): فمن علم مقدار الزكاة بكيل التمرة ثم أتت عليها جائحة فأهلكتها، فعلى أكثر قول أصحابنا تجب الزكاة على أربابها وإن لم يكن منهم تفريط في تأخير الزكاة، والنظر والحجة يوجبان أن لا زكاة عليهم لأنهم أمناء لشركاتهم الفقراء، ولا ضمان عليهم إلا بالتعدي فيها بخيانة تكون منهم بمنع أو تأخير، وأن يكون الضمان عليهم

الوجهين جميعاً والله أعلم.

ساقطاً

في

وأما الوجه الذي يكون فيه ضامناً على كل حال هو إذا وقع منه التفريط بمنع أو تأخير في هذه الوجوه كلها، وكذلك إن

1441