الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

عزلها وتلفت من غير تفريط على ما قدَّمنا من الإختلاف، فمن أسقط عنه الضمان كان على قوله بمنزلة الأمين الذي يضمن ما تلف

إلا بالتعدي والله أعلم.

مسألة

15

،

واختلفوا أيضاً هل يحسب على الرجل ما أكل من زرعه وتمره قبل الحصاد وبعد وجوب الزكاة؟ قال بعضهم: يحسب عليه والدليل على هذا لأنه مال وجبت فيه الزكاة أصله سائر الأموال، وقال بعضهم: يأكل هو وعياله على قدر حاجتهم من غير إسراف، ويفعل منه المعروف، ويداري به ويعطي للجار ويطعم ضيفه ويعلف دابته بغير حساب ما لم يبد في الحصاد، ولو أكله كله إلا ما أذهب منه في وقت واحد خمسة أوساق فصاعداً فعليه زكاته، فهذا يدلُّ من قولهم أنه لا تجب فيه الزكاة ما لم يقع فيه الحصاد، ويدلُّ على هذا قوله تعالى: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات إلى قوله: وكلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حصاده يک فقد أباح لهم في هذه الآية الأكل

حقه يوم

•

(1)

وأوجب عليهم إخراج الحق يوم حصاده. ولعل هذا المعنى الذي ذهب إليه من أجاز له جميع ما ذكرنا من الانتفاع بغير حساب،

(1) تقدم ذكر الآية (الأنعام).

(3)

- 33 -