الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤الزكاة
ولو أوقع الحصاد ما لم يفرغ منه إلا ما وصل إلى الأندر أو اجتمع عنده من ذلك في مكان ما تجب فيه الزكاة من الحب. فإذا اجتمع ما تجب فيه الزكاة عنده من ذلك فلا يأكل بعد وجوب عليه من الزرع، والدليل أيضاً على جواز الأكل بغير حساب ما روي أنه عليه السلام أجاز لرب المال أكل البشر والرطب بلا زكاة منه حتى يبدأ في القطع، ما دام تحت النخل قبل أن يصل إلى الأندر أو إلى العريش، يأكل هو وخدامه، فإذا وصل إلى الأندر فلا يأكل إلا بحسابه، يأخذ تسعة ويعزل واحداً الله تعالى بكيل كبير أو صغير، ولو كان يحفن حفناً بيده، فإذا فرغ من الحصاد فإنه يحسب كل شيء موجود ولم يؤكل بعد، ولو كان دقيقاً أو طعاماً أو عجيناً والله أعلم.
وقال بعض: لا يأكل ما ذكرناه إلا بحسابه، ما خلا
جميع
العمال عمال الزرع أو التمر فإنهم يأكلون ما داموا في حصادها من عياله كانوا أو من غيرهم من الناس، سواء وصل إلى الأندر أو لم يصل، ما لم يفرغوا من عملهم، ولا يأكلون في اليوم الذي لا يعملون شيئاً، ويجعل لهم جميع ما لا يستغنون عنه مما يقويهم ويعينهم على عملهم من ذلك الزرع، وكذلك ما لا
جميع