الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢تعالى: و تدمر كل شيء بأمر ربها، ولم يقل تدمر الكل، وكذلك تسمي بعض الماء باسم الماء وبعض النار باسم النار، ويستحب له أن يبدأ بمسح رأسه من وسط الرأس إلى أن يبلغ بخنصرته جبهته، ثم يرجع فيأخذ من وسط رأسه إلى قفاه من خلف رأسه ثم يمسح من وسط رأسه إلى ما يقابل الأذنين، ثم يمسح الأذنين ويجعل إصبعيه في القمعين، هذا على قول من أوجب مسح الرأس كله، والدليل على هذا أن المسح خفيف
أنه تمثيل وتجوز في الكلام رحمه الله تعالى.
قوله: باسم الكل، قلت ويحتمل أن يراد بالكل الكل الجميعي لا المقابل للجزء، ويشهد له التعبير بالبعض دون الجزء، والاستدلال بالآية، بل أراد بالكل ما يصدق على متعدد وإن لم يكن عاماً كما يظهر من سياق كلامه، فحينئذ لا دلالة فيه على أن مراده العضو، بل يحتمل الشعر بل هو الأظهر، فاتضح ما كتبته في الهامش من تخصيص الاصحاب المسح بثلاث شعرات ولا ينافيه التمثيل بماء الخ، تأمل.
قوله: بعض الماء الخ، قلت الماء إسم جنس إفرادي، وكذا النار فيطلق على القليل والكثير بلفظ واحد حقيقة والله أعلم ما المراد رحمه الله. قوله: ثم يمسح الأذنين إنما ذكره ها هنا إشارة إلى أنه هو المعول عليه عندنا، وعبارة الشيخ إسماعيل رحمه الله: وقد اختلفوا فيه أي في مسح الأذنين، فذهب قوم إلى أن مسحها فريضة ويجدد لهما الماء، وقال آخرون مسحها سنة ويمسحان مع الرأس من غير تجديد الماء، والمعمول به عند أصحابنا هو القول الأخير الخ. قوله: إن المسح خفيف الغسل، يؤخذ منه أنه لو غسل رأسه ونواه للفرض
- yo-