الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣الغسل، والغسل إنما يبدأ به من فوق إلى أسفل، والدليل على هذا ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي عما إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ بغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة،
ثم يُدخِلُ أصابعه في الماء ويخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه
(1)
ثلاث غرفات بيده، ثم يفيض الماء على جسده كله) وهذا بعد ما استنجى ألا تراه قد بدأ برأسه بالغسل قبل جسده فإن قال ليس فيا ذكرت دليل على ما قلت لأنه إنما بدأ برأسه في الغسل، ولم تقل بدأ بوسط رأسه، قيل له إنما استدللت بهذا الحديث لكون الغسل يبدأ به من فوق إلى أسفل، ويكون هذا الحديث أصلاً يرجع إليه كل غسل والله أعلم، وإن بدأ من مقدم رأسه إلى مؤخره فقد أجزاه، وإن مسح مؤخر رأسه قبل مقدمه فلا يفعل، وإن فعل فقد أجزاء لأنه
ماسحاً والله أعلم.
يسمى
لأجزاء عن المسح والله أعلم.
قوله: وإن مسح مؤخر رأسه الخ. يعني بخلاف المرأة فالمستحب في حقها البداءة من مؤخر رأسها كما نص عليه في الديوان والله أعلم.
(1) متفق عليه، واللفظ لمسلم.
-17 -