الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

يصل إلى زرعه وثمره إلا به يدركه من ذلك الزرع والثمر ما لم تقف العرمة أو يجتمع عنده من الحب في مكان واحد ما تجب فيه الزكاة، فهؤلاء جعلوا صاحب المال بمنزلة الشريك يدرك ما يدركه الشريك على شريكه ما لم يجتمع عنده من ذلك

ما تجب فيه الزكاة، فإذا اجتمع عنده فهو بمنزلة الغريم على

قولهم، ولعل هذا

منهم

استحسان.

والأصل في هذا كله قوله عليه السلام: (الحبة حتى تشتد

والعنبة حتى تسود) (1) والله أعلم

وكذلك أيضاً اختلفوا هل يحسب عليه ما أعطاه للفقراء

والمساكين، قال

ذلك بعضهم: يحسب جميع ويعطي عشره إلا ما أعطاه للمسلم، وقال بعضهم: كل ما أعطاه لوجه الله فليس عليه منه شيء ولو أعطى زرعه كله

والأصل في هذا الإختلاف يأتي بعد إن شاء الله في باب [من تجوز له الزكاة ومن لا تجوز له]. وكذلك أيضاً إن رأى أنَّ عناء زرعه أكثر من قيمته فتركه من أجل ذلك على ما قدمنا من

(1) تقدم ذكره.

1401