الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦الإختلاف لأن الأصل في هذا كله واحد، قال بعض: عليه عشره. وقال بعض: ليس عليه شيء. وكذلك إن ترك زرعه أو غلة أشجاره بالريبة وتركها خوفاً من التباعة على ما ذكرناه من
الإختلاف
، هل يلزمه العشر أم لا؟.
ويحتمل أيضاً أن يكون سبب الاختلاف شيء آخر وذلك أنه هل الزكاة حق متعلق بالذمة، أي ذمة المالك، كالصوم والصلاة؟ أو حق للفقراء متعلق بالمال؟ فإذا كانت حقاً الله متعلقة بذمة المالك فعليه الزكاة، سواء أكله أو تركه، وإن كانت متعلقة بعين المال، زال فرضها بزوال المال، ما لم يكن التعدي من صاحب المال، وليس التعدي هاهنا من صاحب المال لأنه إنما ترك ماله من أجل الريبة خوف الله، والضرر الذي يلحقه في ماله إذا حصده، ولم يأمر الله بالضرر ولا بالريبة، وكذلك أيضاً إن كان عنده زرع قد أدرك وزرع لم يدرك فأكل الذي أدرك قبل أن يحصد الآخر ولم تجب الزكاة في الأول وحده ولا في الآخر وحده إلى أن ضم أحدهما إلى الآخر فإنه على ما ذكرناه
من الإختلاف
•
وما إن كان في الأول ما تجب فيه الزكاة فإنه يضم إليه
- 36 -