الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

وعلى قول من لم يجوز هذا من العلماء يكون للأجير عناه، وعلى صاحب الزرع والتمر الزكاة، وكذلك إن أعطى لرجل دابته أن يحرث بها بسهم مما، حرثت أو أعطاه أرضه أن يحرثها بسهم معلوم من الزرع، أو أعطاه الماء أن يحرث عليه بسهم معلوم من الزرع، فعلى قول من لم يجوز هذا من العلماء لما ورد فيه من النهي عن المخابرة أو لما فيه من الجهالة، يكون على صاحب الزرع أو الغلة العُشر ويكون لصاحب الأرض أو الدابة أو الماء نقصان أرضه أو عناء دابته أو قيمة مائه.

وعلى قول من أجاز ذلك يعطى كل واحد منها العشر على منابه كما قدمنا، وكذلك إن اتفقوا على شركة الحرث أن يكون الزرع بينهم أنصافاً وهم قد جعلوا البذر أثلاثاً سواء اشتركوا الأرض أنصافاً أو أثلاثاً أو لم يشتركوها، فإن في هذا كله قولين كما قدمنا، قال بعضهم: يقسمون كما اتفقوا أولاً، وتكون الزكاة أيضاً عليهم كذلك، لقوله عليه السلام: (الناس على شروطهم) الحديث، وقال بعضهم: يقسمون على أموالهم وتكون الزكاة بينهم كما جعلوا البذر، فهذا كله يدل من قولهم: إن الزكاة عندهم حق الزرع وهو الشيء الذي تكون فيه الزكاة لا حق الأرض

-38 -