الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩كما روي عن أبي حنيفة أنه قال: الزكاة حق الأرض، فهذا مذكور عنه في بعض كتب أهل الخلاف، وكذلك على قولهم: من غصب شعيراً فحرثه أن تكون الزكاة على من له الزرع على حسب اختلافهم، قال بعضهم: الزرع لصاحب الشعير وعليه الزكاة، وقال بعضهم: على الغاصب عشر ذلك الزرع ويكون له الزرع وعليه مثل ما غصب من البذر وعلى هذا القول لأن صاحب الحب لا يقدر أن يصل إلى حبه لهلاكه وذهاب عينه، فلما زالت عينه وتلفت بالتعدي كان مضموناً بالبدل أو القيمة، ويؤيد هذا ما روي عنه عليه السلام أنه قال: (من اغتصب شيئاً مما يكال أو يوزن مثل الذهب أو الورق أو الطعام ثم استهلك في يده أن عليه مثل ما اغتصب من جنسه ووزنه وكيله) (1). وهذا الحديث مما وجدته الأثر وكذلك أيضاً من: (من اغتصب أرضاً وحرثها ببذره) قال بعضهم: لصاحب الأرض ما أنبتت أرضه وعليه العشر، وفي البذر هل يعطيه للغاصب أم لا؟ خلاف
في
(1)
بينهم.
والدليل على أنه لا يعطي للغاصب البذر قوله عليه السلام:
(2)
(لا عرف ولا عرف لظالم) (2). وقال بعض: على الغاصب العشر
(1) متفق عليه (2) متفق عليه.
149 -