الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠وله الزرع وعليه نقصان الأرض، والدليل على هذا القول ما روي أنه قال عليه السلام: (من اغتصب أرضاً وزرع فيها زرعاً ثم استحقها ربها: أن يأخذها والزرع ونماه للغاصب وعليه نقصان الأرض)). والأكثر من علمائنا رحمهم الله على ما تقدم أنه لا عرف ولا
عرف لظالم والله أعلم.
•
وأما إن حرث أرض رجل بإذنه فإن الزرع له وعليه الزكاة، وإن لم ينبت بذره في تلك السنة ونبت في السنة الثانية، فحيث ما نبت بذره فهو له وعليه عشره ما لم يحرثها غيره بعده، أو يمكث في الأرض مقدار ما يفسد فيها من طول المكث، فحينئذ يكون ما في الأرض لصاحب الأرض وعليه العشر، وكذلك ما نبت من الزرع في أندره أو في موضع دمنة دوابه أو حول مطاميره، فإن الزرع في هذا كله له والعشر عليه، وكذلك من حرث أرض رجل بإذنه فحصد زرعه فما نبت بعد ذلك في الأرض فهو لصاحب الأرض وعليه العشر، وقال بعض: الزرع لصاحب البذر الأول ما لم يحرثها غيره بعده، ويكون عليه العشر: والأصل في هذا كله واحد وهو أن العشر حق الزرع لا حق
(1) أبو داود ومسلم والنسائي والبيهقي والدارقطني.
--