الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

الأرض، فمن له الزرع كان عليه العشر، وعلى هذا المعنى من حرث لغيره بغير إذنه فجوز له ذلك أن الزرع له حين جوز له ذلك وعليه العشر،، وروي عن أبي هارون الجلالمي: أن أبا الربيع اللالوتي حرث له قمحاً من نفسه من غير أن يأمره، فأخبره بعد ذلك،

فقال له: علي عشره، وذلك لأن الزرع له صدقة ممن حرث له

وكذلك إن طلبه أن يحرث له شيئاً لله، وحرث له من عند نفسه على هذا الحال.

أخذ

عوض بذره

،

وأما إن حرث له على أن يرد له البذر سواء أمره أو لم يأمره، وسواء ذكر له السلف حين أمره أو لم يذكره إلا أنه على أن يرد عليه البذر، فإنه في هذا كله ما لم يأخذ عوض بذره قبل أن يدرك الزرع، فالحرث له وجميع ما يطرأ عليه من الجوائح فمن ماله، لأنه ماله لم يخرج بعد من ملكه، وإن قبل أن يدرك الزرع خرج من ملكه حينئذ لمن أخذ منه العوض بالعوض الذي أخذ منه على أصل اتفاقهم، وإن لم يأخذ شيئاً حتى أدرك الزرع لزمته الزكاة، ونظير هذه من وهب لرجل زرعه بعد أن يدرك كانت زكاته على الواهب، وإن وهبه قبل أن يدرك كانت زكاته على الموهوب له، وقد تقدمت هذه المسألة

- {1 -