الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

:

مسألة في الأذنين

اختلفوا في مسح الأذنين هل هو فريضة أو سنة؟ وهل يجدد لها الماء أم لا؟ وأصل اختلافهم في كون مسحهها سنة أو فريضة اختلافهم في الآثار الواردة في ذلك، هل هي زائدة على ما في الكتاب من مسح الرأس فيكون حكمهما أن يحملا على غير الفرض لمكان التعارض الذي يتخايل بينها وبين الآية إن حملت على الوجوب؟ أم هي مبينة للمجمل الذي في الكتاب فيكون حكمها حكم الرأس في الوجوب؟ وأما اختلافهم في تجديد الماء لهما فسببه تردد الأذنين بين أن يكونا عضواً مفرداً بذاته من أعضاء الوضوء، وبين أن يكونا من الرأس، وقد ذهب قوم إلى أنهما يغسلان مع الوجه، وذهب آخرون إلى أنه يمسح ظاهر هما مع الرأس ويغسل باطنهما مع الوجه، وذلك لتردد هذا العضو

مسألة في الأذنين:

قوله: وذهب آخرون إلى أنه يمسح ظاهر هما الخ. قال الشيخ اسماعيل رحمه الله: واختلف أيضاً في ظاهر الأذنين فمنهم من قال: هو ما وقعت به المواجهة وقال آخرون: هو ما يلي الرأس وهو الأظهر انتهى. ويدل له ما قاله بعض من أن ابتداء خلقتها منغلقة " كزر الورد فإذا أكمل خلقتها انفتحتا على الرأس فالظاهر للحس الآن كان باطناً أولاً، والباطن كان ظاهراً، وما أحسن قول بعضهم في ذلك

:

- YY -