الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

دون خمس أواق صدقة (). ومفهومه أنَّ ما زاد على ذلك فيه الصدقة قل أو كثر، ويقال لهم حديث معاذ المتقدم أقوى من دليل الخطاب، ولسنا نأخذ في هذا بقول ابن عباد والقول في ذلك عندنا قول الربيع، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله فيما ذكر في بعض الأثر

ولا تجب الزكاة على الشريكين حتى يكون لكل واحد منها نصاب، ولا يستتم الشريك فيه أيضاً النصاب بنصيب شريكه كما يستتم في الثمار والحيوان.

والأصل في هذا فيما يوجبه النظر أن الشرع ورد في الحيوان ان الخلطة لها تأثير في استكمال النصاب على ما يأتي بيانه إن قدر الله سلامة، فألحقوا الثمار بالحيوان لأنهما جميعاً مال ظاهر تجب فيه الزكاة، فوجب تساويهما في ذلك، بخلاف الذهب والفضة، وقال بعض أهل الخلاف: إن الشريك في ذلك بستتم بنصيب شريكه والله أعلم.

واختلفوا أيضاً، هل يضم الذهب إلى الفضة، والفضة إلى

(1) تقدم ذكره.

-27 -