الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

صاحبه فإن تمَّت الفريضة في أحدهما بالتصريف أخذ الوقت، وأدى عنه بقدر ما يصلح للزكاة، وذلك على وجهين: أحدهما يكون

الأداء

عند أخذ الوقت والأداء جميعاً، والثاني يكون عند وقت فقط. فأما الوجه الذي يكون عند أخذ الوقت والأداء فهو أن يكون كل واحد منهما قاصراً عن النصاب وحده فإنه يصرف أحدهما إلى الآخر لأخذ الوقت ويصرفهما أيضاً لوقت العطية.

وأما الوجه الثاني الذي يكون عند وقت الأداء فقط، فهو أن تتم الفريضة في أحدهما فلا يحتاج إلى تصريف الزيادة منهما

لأخذ الوقت لأن كل واحد منهما أصل لصاحبه والله أعلم.

وبالجملة إن معنى هذا كله ينحصر في ثلاث مسائل إحداهن: أن يكون كل واحد منهما غير قاصر عن النصاب، مثل: أن يكون عنده عشرون مثقالاً ومايتا، درهم، فإن هذا يعطي على كل فريضة ما نابها ولا يكسر أحدهما إلى الآخر باتفاق، الثانية مقابلة للمسألة الأولى: وهو أن يكون كل واحد منهما قاصراً عن النصاب بانفراده فإن هذا يصرف أحدهما إلى صاحبه لأخذ الوقت ولوقت العطاء، مثال ذلك: أن يكون عنده عشر مثاقيل ذهباً

- 48 -