الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠دنانير فصاعداً كما قدمنا في الفضة، ومثال ذلك أن يكون عنده مائة درهم وثلاثة دنانير من الذهب أو أقل من ذلك في قول بعضهم وفي صرفها ما تتم فيه مايتا، درهم، فإنه يأخذ الوقت كما قدمنا والله أعلم.
الثالثة من المسائل: أن يكون أحدهما مستكملاً النصاب والثاني قاصراً، فإنه في هذا يأخذ الوقت عندهم، واختلفوا في القاصر عن النصاب، هل يضم إلى المستكمل النصاب أم لا؟ مثل أن يكون عنده عشرون ديناراً وثلاثون درهماً، فإنه قال بعضهم: ليس عليه في الثلاثين درهماً شيء حتى تبلغ أربعين درهما، ثم يؤدي عليها درهماً، ويشبه أن تكون العلة في هذا المذهب لما كان استكمال النصاب قد تعلقت به فريضة الزكاة باتفاق وجب ألا يكسر إلى فريضة غير متفق عليها، وإذا لم يكسر المستكمل النصاب لم يكسر أيضاً القاصر عن النصاب، ولكنه يعتبر اعتبار لأن الذهب والفضة جنس واحد،
الزائد على المايتين من الفضة
(
وقال بعض: يصرف الثلاثين درهماً إلى العشرين ديناراً ويعطي عليها إن كان فيها صرف أربعة دنانير، وذلك لأن المتفق عليه
أصل للمختلف فيه.
191