الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

وأما من قال ينظر في ذلك إلى وجه يصلح للزكاة فيفعله فهو

أحوط والله أعلم.

وكذلك أيضاً من له مايتا دوهم وثلاثة دنانير على هذا الحال، غير أن الفضة أصل للذهب لأن الذهب يجري مجري السلع لأنه يزيد في القيمة وينقص، فإذا كانت الفضة أصلاً للذهب كان صرف الذهب إلى الفضة أقوى من صرف الفضة إلى الذهب، وهذا كله مسائل اجتهاد رأي والله أعلم.

وأما زكاة الحلي فإنهم اختلفوا على ما يعطى عليه، قال بعضهم: يعطى على ما جعل فيه، وقال بعضهم: يعطى على وزنه، يزنه كل سنة، وقال بعضهم: يعطى على قيمته، وهذه الأقوال كلها قريبة بعضها من بعض فيما يوجبه النظر، لأنهم اتفقوا على وجوب زكاة الحلتي، ولكنهم اختلفوا من جهة أخرى، وذلك أنَّ من قال يعطى على ما جعل فيه من الذهب والفضة فزكاة الحلي عنده هي في الحقيقة زكاة الذهب والفضة، فأوجب أن يعطى على ما جعل فيه، غير أنه تتعذر معرفة ما جعل فيه لغير مالكه الأول عند الانتقال الأملاك ولا نتقاصه أيضاً، ولعل لهذا المعنى راعى من قال يزنه كل سنة، غير أنه لم يراع معنى آخر، وهو ما يكون في

بوجوه

1911