الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

الحلي من الخلط من غير الذهب والفضة، وهذه المراعاة أليق بمذهب من قال يعطى على قيمته، على أن حديث المرأة التي دخلت على النبي عليه السلام وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالاً فقالت له: أخرج الفريضة، فأخرج منه مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال، يدل على أن زكاة الحلي على وزنه أو على ما جعل فيه والله أعلم. وكذلك أيضاً اختلفوا فيمن له مابتا درهم سوداء وعشرون ديناراً رديئة، قال بعضهم: يغطي منها زكاتها، وقال بعض: ليس عليه شيء حتى تكون في الدراهم مايتا درهم نقرة، وفي الدنانير من الذهب وزن عشرين مثقالاً، وذلك عند هؤلاء لأن الزكاة إنما هي في الحقيقة على الذهب والفضة لا على غيرهما ولذلك اعتبروا المعنى.

وأما الأولون فلعلهم اعتبروا ما يقع عليه الإسم ويكون بمنزلة التمر الرديء، والشعير الرديء، فإن الزكاة في هذا واجبة بلا خلاف أعلمه والله أعلم.