الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

باب في استقر

الملك

وأما استقرار الملك فإنه شرط في الزكاة، لأن الزكاة إنما هي على

(1)

(2)

أرباب الأموال لقوله عليه السلام لمعاذ: (انتظر بأرباب الأموال حولاً ثم خذ ما أمرتك به) (1). ولقوله عز وجل: وخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها). فمتى استقر في يد المالك نصاب من المال وجب عليه أن يأخذ له الوقت، وهذا في غير الذهب والفضة، وأما هما فإنما يراعى فيها الملك فقط سواء كانت في يده أو في ذمة غيره سلفاً أو ديناً حل أداؤه على ما قدمنا من الاختلاف بينهم في زكاة الدين.

وأما من كان له دين على رجل مفلس أو دين لم يحل أجله فإنه ليس عليه في هذا زكاة، لأنه ممنوع منه، وما هو ممنوع منه

(1) متفق عليه.

(2) التوبة: 103.