الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

بين أن يكون جزءاً من الوجه أو جزءاً من الرأس والله أعلم. والدليل على أنها سنة على حيالها أجمعوا على أن مسح الأذنين لا يجزي عن مسح رأسه عند من يقول يجزيه من مسح رأسه أقل القليل، وقال الموجب للكل لو مسح رأسه كله وترك أذنيه لأجزاه ذلك، والموجب للثلث والربع قال: لا يجزيه إن أتم الثلث أو الربع بالأذنين، فقد دل هذا على أنها ليستا من الرأس، وأجمعوا على أن ليس للمتيمم أن يمر بها مع مسح الوجه، وفي هذا دليل على أنهما ليستا من الوجه ولكنهما سنة على حيالهما والله اعلم، ولست أنكر أنهما من الرأس لما روي عن جابر رحمه الله قال: (سمعت عن رسول الله قال: الأذنان من الرأس) (1) قال: (وبلغني عنه عليه السلام أنه غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه) و من اعتبر هذا بآذان الأنعام والسباع لم يخف عليه أن آذانها من رؤوسها لا من وجوهها، ويدل على هذا قول الشاعر

:

إلى هامة قد وقر الضرب سمعها وليست كأخرى سمعها لم يوقرا

الأذن كالوردة مفتوحة فلا تمرن عليها الخنا فإنه أنتن من جيفة فاحرص على الوردة أن تنتنا

(1) رواه احمد، وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس.

- YA-