الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

الدين من قبل المعاملات أو من قبل التعديات، إلا ما لم يحل من الديون، فإنه لا يسقطه ويؤدي على ما في يده حتى يحل الأجل،

لأنه لم يجب عليه بعد

•

وأما ما عليه من الديون فيما بينه وبين الله ما لا خصم فيه لأحد من المخلوقين مثل دين مال المسجد أو ما عليه من الزكاة أو الخمس أو ما جعله للمساكين أو ما عليه من وصية وارثه، أو من الانتصال، فإن في هذا كله اختلافاً، قال بعضهم: يحط، وقال بعض: لا يحط، فمن قال: يجب، فهي عنده بمنزلة سائر الديون التي لمخصوص من الناس، وقد تقدم لهذا القياس قياس المصطفى عليه السلام، حين قال للخثعمية حين سألته أن تحج عن أبيها فقال لها: (أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه؟ قالت: نعم. قال: هذا كذلك) (1)

(1)

و من قال: لا يحط، فرق بين ما يلزمه فيما بينه وبين الله، وما يلزمه فيما بينه وبين العباد، والفرق بينهما: أن ما لزمه لمخصوص من الناس يعطي عليه صاحبه، ولذلك يسقطه من وجب عليه،

(1) تقدم ذكره.

- 57 -