الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩وأما إن أخذ على المدين حميلين أو ثلاثة في مكان واحد أو
في أمكنة شتى، فإنه لا يحط أحد ما دام المحمول عليه موسراً
لأن لهم الرجوع عليه كما قدمنا، فإذا أفلس أسقط كل واحد منهم
ما نابه على الرؤوس والله أعلم.
وكذلك أيضاً إن تحملا عليه جميعاً، واشترط عليها صاحب
الدين حيهما عن ميتها وشاهدهما عن غائبهما، وموسرهما عن
،
6
معدومها فإنها لا يسقطان ما دام المحمول عليه موسراً، فإذا أعسر أسقط كل واحد منها ما، نابه وكذلك إن مات بعد ذلك أحدهما أو غاب، فإنه لا يسقط الباقي إلا ما نابه لأنه يرجع على الغائب بسهمه وعلى ورثة الميت بما نابه. وأما إن أعسر أحدهما مع إعسار المحمول عليه فإن الآخر يحط جميع الدين، والأصل في هذه المسائل كلها واحد، وهو أن كل موضع يرجع فيه الحميل على غيره فإنه لا يحط ولو لزمه إعطاء الدين والله أعلم.
109 -
٨٤٥ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.