الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

من

أن ترد على نصاب من المال فصاعداً، وإما أن ترد على أقل النصاب، فإذا وردت على نصاب من المال، فمن جعل حكمها حكم المال الواردة عليه اعتبر حولها بحول الأصل لأنها مال واحد، ومن لم يجعل حكم الفائدة حكم المال الواردة عليه اعتبر حولها من يوم استفادها، والقول الأول أصح، لأنه لا ينضبط على القول الآخر لأرباب الأموال وقت لتعذر ذلك والله أعلم.

وأما إن وردت على أقل من النصاب، فإن ذلك على وجهين أيضاً، أحدهما: ان ترد على مال لم تؤد عنه الزكاة قط، وهو أقل من النصاب. والثاني: أن ترد على مال قد أعطيت عنه الزكاة فانتقص عن النصاب، فإنهم اتفقوا على أن الفائدة إذا وردت على مال أقل من النصاب ولم تجب فيه الزكاة قط أنه يستقبل الحول إن كمل من مجموعهما النصاب من يوم کمل، لأن الفائدة إنما وردت على مال لم يجب فيه حكم قبل ذلك يصير به أصلاً تحمل

عليه الفائدة

وأما إن وردت على مال أعطيت عليه الزكاة ثم انتقص عن النصاب فإنها تحمل على ما وردت عليه من المال في قول من قال:

-41 -