الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

تحمل الفائدة على الأصل، ولو كان أقل من النصاب حين وجبت فيه الزكاة قبل ذلك، لأنه مال وجبت فيه الزكاة فحملت عليه أصله النصاب، لأن النصاب إنما حملت عليه لأنه مال تجب فيه الزكاة، وكذلك ما دون النصاب إن وجبت فيه قبل، لأنها إذا كانت تحمل على ما تجب فيه فكذلك تحمل على ما وجبت فيه،

والله أعلم.

والذي يدل عليه قول علمائنا رحمهم الله: أن اشتراط الحول إنما هو لأجل النماء، إذ الزكاة إنما هي في الأموال النامية، ولذلك لم يعتبروا في الفائدة الحول، ولكن حكمها عندهم حكم المال الواردة عليه إن وردت على مال وجبت فيه الزكاة أو تجب فيه، حملت على حوله لأنه الأصل، وإن وردت على مال لم تجب فيه

الزكاة ولا تجب فيه استقبل لهما الحول إن كمل فيهما النصاب كما قدمنا.

ومثال ورودها على مال لم تجب فيه الزكاة: أن يكون عند رجل ماية درهم، ثم استفاد بعد ذلك بزمان ماية أخرى، فإنه يستقبل الحول من يوم استفاد الماية الأخيرة لأنها وردت على ما لم

-97 -