الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤السلف، فإذا كان عليه أن يعطي، كان بمنزلة المال الحاضر:
"
والله أعلم.
وكذلك أيضاً إن رجعت إليه بعدما تلفت وأيس منها أو رَدَّ له الغاصب الذي غصبه له فإنه في هذا كله كان وقته الأول، ويؤدي على ما مضى من السنين.
وقال آخرون: إن أيس منها فقد زال وقته الأول ويستأنف الوقت، فحكمها عند هؤلاء حكم المال الحادث، وكذلك من له عشرون ديناراً على رجل فأخذ لها الوقت ثم أفلس المدين، إن وقته ينتقض، وإن أيس بعد ذلك، فعلى ما قدمنا من الاختلاف، والله أعلم.
وأما مثال ورودها على مال تجب فيه الزكاة أن يكون عنده مايتا درهم، فأخذ لها الوقت ثم استفاد بعد ذلك ماية أخرى، فإنه يحملها على النصاب الأول، لأنه مال تجب فيه الزكاة، فعلى هذا إن أخذ الوقت لعشرين ديناراً، فاستفاد عشرين أخرى فتلفت العشرون الأولى، إن وقته ثابت لأن حكم الفائدة في هذا حكم المال
الواردة عليه، والله أعلم.
- 64 -