الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥وأما مثال ورودها على مال وجبت فيه الزكاة أن يكون عنده
والدنانير
عشرون ديناراً أو مائتا درهم، فأعطى عنها الزكاة ثم تلف له بعضها بعد ذلك واستفاد دنانير أخرى، فإنه يضمها على الأصل الباقي ويؤدي على وقته الأول، ووقته ثابت ما بقي من الدنانير التي اعطى عنها الزكاة ثلاثة دنانير أو ثلاثة دراهم من الدراهم التي أعطى عنها الزكاة، وهو أقل ما يكون له أصلاً في الزكاة عندهم، لا من الدراهم ولا من الدنانير ولا من الإبل ولا من البقر ولا من الغنم، لأنه أقل الجمع وما دون ذلك لا حكم له عندهم، وقال آخرون: أقل ذلك اثنان وهو أقل الجمع عـ عند بعض، تكون أصلاً للدراهم، وكذلك الدراهم تكون أصلا للدنانير، لأنهما جنس واحد، والمسكك والتبر على هذا الحال، وإن حال الحول على عشرين ديناراً في يده فذهبت قبل أن يؤدي عنها وبقيت منها ثلاثة، فإنها تكون أصلاً حين وجبت فيها الزكاة سواء أدى عنها أو لم يؤد لأنه مال وجبت فيه الزكاة، وحكم هذه الثلاثة كحكم النصاب قبل أن تجب فيه الزكاة، فكل شيء ينقض وقته في النصاب ينقضه في هذه الثلاثة التي هي أصل من خروج الأملاك وغير ذلك من جميع ما قدمناه نسقاً بنسق.
(0)