الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦وكذلك إن أبدلها بمثلها أو صرفها على ما قدمناه من الاختلاف
فلا معنى لإعادته، والله أعلم.
ومن له عشرون ديناراً فحال عليها الحول فضيع زكاتها فاستفاد عشرين ديناراً في السنة الثانية، فحال عليها الحول، فضيع أيضاً ولم يؤد زكاتها، فاستفاد في العام الثالث عشرين،، ثم كذلك إلى ثمان سنين، ولم يؤد عنها شيئاً، فإنه يؤدي على السنين الماضية كلها أربعة دنانير لكل سنة، لأنه قد أصلنا أن حكم الفائدة (1) حكم المال الواردة عليه، فمتى لم يخرج زكاة ماله بعد وجوبها، فكل فائدة دخلت عليه قلت أو كثرت يؤدي عليها مع زكاته الأولى ما بقيت، طالت المدة أو قصرت، لأن كل فائدة دخلت عليه صار حكمها حكم الأصل الأول، وقال بعضهم: يعطي على السنة الأولى نصف دينار، ويعطي على الثانية ديناراً، ويعطي على الأواخر لكل سنة ما يجب فيها، حتى تتم ثمان سنين، فهؤلاء لم يسلكوا سبيل الأولين لأن بعضهم قال: ليس عليه في الفائدة بعد الوقت شيء. وقد ذكر في الأثر عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رحمه الله ما يشبه هذا قال: كل ما استفاد الرجل من الغنم مما تجب فيه الزكاة أنه يستأنف له الوقت كانت له كلها أو
السنين
(1) الفائدة هنا يعني بها المصنف المال المستفاد لا بمعنى الربا كما أصبح معناها اليوم، أهـ.
-77 -