الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧كان له فيها شريك، وأما إن استفاد مالاً تجب فيه الزكاة، فإنه يضيفه إلى ما عنده من الغنم ويؤدي على الكل، وهذه مثل تلك، والله أعلم.
وإن أعطى بعض الزكاة ولم يعط بعضاً، فعلى ما قدمناه من الاختلاف، قال بعض: يعطي، وقال بعض: لا يعطي، وقال بعض: يعطي بالمحاصصة بقدر ما لم يعط عليه الزكاة من المال، والله أعلم.
فقد صح أنَّ الحول شرط في وجوب الزكاة، غير أن بعض الفقهاء استحب له أن يقصد بها وقتاً معلوماً بالتقرب والقصد والنية، ليعلم بذلك وقتاً ينتهي إليه بالأداء لما يجب عليه، والمستحب عندهم أن يأخذ شهراً من ثلاثة أشهر: المحرم أو رجب أو رمضان، فإذا دخلت ملكه في غير هذه الأشهر فليخرجها من
لذلك
ملكه إلى غيره ثم يردها عند آخر يوم من أحد هذه الشهور،
فيكون له ذلك الشهر كله وقتاً ولا يأخذ الوقت من غرة الشهر
فإذا استهل الشهر الذي أخذه للوقت، فيجب عليه أن يؤدي حينئذ
،
زكاته ولا يكون مضيعاً حتى ينسلخ الشهر ولم يعط، وكذلك إن
-78 -